Membentuk Generasi Cerdas, Sholeh, Muslih Waj'alna Lil Muttaqina Imama

 Kunjungan Asy-Syaikh Prof. Dr. Musthofa Dasuki Guru Besar dan Pakar Ekonomi Islam Universitas Al-Azhar, Mesir

Kunjungan Asy-Syaikh Prof. Dr. Musthofa Dasuki Guru Besar dan Pakar Ekonomi Islam Universitas Al-Azhar, Mesir

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الذي رفعَ أهلَ العلمِ درجات، وجعلَ العلماءَ ورثةَ الأنبياءِ، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا ومولانا محمدٍ، المعلِّمِ الأول، والهادي إلى سبيلِ الرشاد، وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

،فضيلةَ العلماءِ والمشايخِ الكرام
.ضيوفَنا الأعزاءَ من الأزهرِ الشريف، خصوصا شيخَنا ومرب أرواحنا، الأستاذ الدكتور مصطفى دشوقي حفظه الله تعالى، ومتعه الله بطول حياته

 

 

،أيها السادةُ الحضور
.أبنائي وبناتي طلابَ معهدِ الرسالة

 


:بقلوبٍ مملوءةٍ بالمحبةِ والسرور، وبنفوسٍ عامرةٍ بالتقديرِ والامتنان، نرحبُ بكم في معهدِ الرسالة بمدينة باندونغ، ونقول لكم من أعماقِ قلوبنا

.أهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم، حللتم أهلًا، ونزلتم سهلًا، وشرّفتم بيتَكم وبيتَ إخوانكم

 

 

.إنَّ لقاءَنا بكم اليوم ليس لقاءَ زائرٍ بمزورٍ فحسب، ولا لقاءَ مؤسسةٍ بمؤسسة، وإنما هو لقاءُ العلمِ بالعلم، والقلوبِ بالقلوب، والأخوةِ بالأخوة، والتاريخِ بالتاريخ

 

 

.فالأزهرُ الشريفُ في وجدانِ المسلمين ليس مجردَ جامعةٍ من الجامعات، وإنما هو منارةٌ من مناراتِ العلم، وحصنٌ من حصونِ الاعتدال، وصرحٌ عريقٌ حفظَ تراثَ الأمة، وربطَ حاضرَها بماضيها، واستشرفَ مستقبلَها بنورِ العلمِ والبصيرة

ونحن في بلادِ إندونيسيا، وفي عالمِ المعهد على وجهِ الخصوص، نشعرُ بقربٍ روحيٍّ وعلميٍّ كبيرٍ من الأزهر الشريف؛ فقد ظلَّ علماءُ إندونيسيا وطلابُها يرحلونَ إلى مصرَ، ويقصدونَ رحابَ الأزهر، ويتلقونَ العلمَ عن علمائِه، ثم يعودونَ إلى بلادِهم يحملونَ العلمَ والأدبَ والدعوةَ وخدمةَ المجتمع

 

 

وهذا هو سرُّ العلاقةِ العميقةِ بين الأزهرِ الشريفِ والمعهد في إندونيسيا؛
.علاقةٌ أساسُها العلم، وروحُها الأدب، وغايتُها خدمةُ الدينِ والإنسان
إننا في معهدِ الرسالة نؤمنُ أنَّ التربيةَ لا تكتملُ بالعلمِ وحدَه، كما أنَّ العلمَ لا يثمرُ ثمرتَه المرجوّةَ بغيرِ الأدبِ والتزكية
.ولهذا نقول دائمًا لأبنائنا:

 

 

.العلمُ بلا أدبٍ قد يكونُ حُجَّةً على صاحبِه، والعلمُ مع الأدبِ نورٌ لصاحبِه ولمن حولَه
.ونحن نريدُ أن نربِّي جيلًا يجمعُ بين العلمِ والإيمان، والفقهِ والإحسان، والأصالةِ والمعاصرة، والاعتزازِ بالتراثِ والاستعدادِ للمستقبل

 

 

.ومن هنا كانت عنايتُنا بأبنائنا الذين يتطلعونَ إلى الرحلةِ العلميةِ إلى مصر، وإلى رحابِ الأزهرِ الشريف
:ونقولُ لهم

.إذا ذهبتم إلى الأزهر، فلا تذهبوا بأجسادِكم فقط، بل اذهبوا بقلوبِكم
.ولا تطلبوا الشهادةَ وحدَها، بل اطلبوا العلمَ والأدبَ وصحبةَ العلماء
.ولا تجعلوا غايتَكم أن تكونوا أعلامًا بين الناس، بل اجعلوا غايتَكم أن تكونوا نافعِينَ لدينِكم وأمتِكم

 

 

،أيها الضيوفُ الكرام
.إننا نرجو أن يكونَ هذا اللقاءُ المباركُ بدايةً لعلاقةٍ أعمقَ وأوسعَ بين معهدِ الرسالةِ والأزهرِ الشريف، في ميادينِ التعليمِ والتربية، وتبادلِ العلماءِ والأساتذة، وإيفادِ الطلاب، والدوراتِ العلمية، وخدمةِ القرآنِ والسنة، وبناءِ جيلٍ قادرٍ على حملِ أمانةِ الدينِ وصناعةِ مستقبلِ الأمة

 

 

:وفي الختام، باسمِ أسرةِ معهدِ الرسالة، إدارةً ومدرسينَ وطلابًا، نجددُ لكم أصدقَ عباراتِ الترحيبِ والمحبة
،أهلًا وسهلًا بكم في معهدِ الرسالة
،وأهلًا بالأزهرِ الشريفِ في قلوبِنا وبيوتِنا
.وأهلًا بالعلمِ وأهلِ العلم

 

 

.ونلتمسُ منكم، بكلِّ محبةٍ وتقدير، أن تتفضّلوا علينا وعلى أبنائنا الطلابِ بكلمةٍ طيبةٍ وتوجيهاتٍ نافعة، وأن تتحفونا بشيءٍ من نفحاتِ علمكم وتجاربكم المباركة
.كما نرجو من فضيلتكم، تكرُّمًا وإحسانًا، أن تُجيزونا في مؤلفاتِكم وأعمالكم العلمية، وأن تمنحونا إجازةَ ما تيسّر من كتبِكم ومصنّفاتِكم، تبركًا بسندِ العلم، واتصالًا بسلسلةِ أهلِ العلمِ والرواية

 

 

.فنحن نرجو أن يكونَ هذا اللقاءُ لقاءَ علمٍ وتربية، ولقاءَ إجازةٍ وبركة، وأن نخرجَ منه بزادٍ من العلمِ والإيمان، وبصلةٍ مباركةٍ متصلةٍ بأهلِ العلمِ وورثةِ الأنبياء

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

(Sambutan Atas Nama Tuan Rumah dan Pengasuh Ar-Risalah).***


Share :


Jazakalloh Khoir Telah Menjadi Bagian Jaringan Penyebar Media ARRISALAH.ID